قد ينتهي يوم العمل، لكن هذا لا يعني أن الجسم يعرف فورا كيف يتوقف.
بعد ساعات من الجلوس، التركيز، القيادة الاجتماعات أو الحركة المستمرة، قد تصل إلى نهاية اليوم وأنت تشعر بالتعب، بينما لا تزال عضلات الرقبة والكتفين مشدودة، وعقلك مشغولاً بما حدث وما ينتظرك غدًا.
الانتقال من ضغط العمل إلى حالة من الراحة يحتاج أحيانًا إلى مساحة صغيرة بين الاثنين.
والأمر لا يتعلق برفاهية زائدة؛ فالحصول على وقت منتظم للاسترخاء يساعدك على التعامل مع التوتر ومنح الجسم والعقل فرصة للهدوء.
ابدأ بفصل يومك عن العمل
أول خطوة للاسترخاء ليست دائما جلسة مساج أو حماما دافئا.
أحيانًا تكون الخطوة الأولى هي أن تقول لنفسك بوضوح انتهى يوم العمل.
إذا كنت تعمل من المنزل، حاول ألا تستمر في فتح البريد والرسائل بعد انتهاء ساعات العمل. وإذا كنت تعود من مكان العمل امنح نفسك بعض الوقت قبل الدخول مباشرة في بقية المسؤوليات.
يمكن أن تكون رحلة العودة نفسها مساحة للانتقال التدريجي من إيقاع العمل إلى إيقاع أكثر هدوءا.
الفكرة بسيطة لا تأخذ سرعة يومك معك إلى بقية المساء.
أعط عضلاتك فرصة لتترك التوتر
هل لاحظت كيف ترتفع كتفاك قليلا عندما تكون تحت الضغط؟
قد لا ننتبه إلى هذه التفاصيل، لكن الجسم يمكن أن يحتفظ بالتوتر في عضلات الرقبة والكتفين والظهر لساعات.
بعد يوم طويل، يمكن أن تساعد بعض الحركات الخفيفة وتمارين التمدد البسيطة على تحريك الجسم بعد فترات الجلوس أو الثبات.
لا تحتاج إلى تمرين طويل.
بضع دقائق من الحركة الهادئة، وتحريك الرقبة والكتفين والظهر بطريقة مريحة، قد تكون بداية جيدة للانتقال من وضع العمل إلى وضع الراحة.
خذ نفسا أبطأ
عندما يكون اليوم مزدحمًا، قد يصبح التنفس سريعًا وسطحيا دون أن نلاحظ.
خصص بضع دقائق للجلوس في مكان هادئ، وخذ أنفاسا بطيئة ومريحة، مع التركيز على الزفير وعدم محاولة إجبار نفسك على الوصول إلى حالة معينة.
توصي Mayo Clinic بتقنيات الاسترخاء، ومنها التنفس العميق والاسترخاء العضلي، باعتبارها وسائل يمكن أن تساعد في مواجهة آثار التوتر واستدعاء حالة أكثر هدوءًا.
ليست الفكرة أن تمحو كل أفكار اليوم في دقائق، وإنما أن تمنح جهازك العصبي إشارة بأن وقت التوتر انتهى.
الدفء يمكن أن يكون بداية جيدة
بعد يوم من الحركة أو الجلوس، قد يكون الاستحمام الدافئ جزءًا بسيطا لكنه ممتع من روتين المساء.
امنح نفسك وقتا دون استعجال واترك الهاتف بعيدًا لبضع دقائق.
يمكن أيضا أن تجعل الإضاءة أكثر هدوءًا وتختار ملابس مريحة، بحيث تبدأ البيئة المحيطة نفسها في إرسال رسالة مختلفة عن أجواء العمل.
فالاسترخاء لا يحدث داخل الجسم فقط؛ البيئة المحيطة يمكن أن تساعدك أيضا على الوصول إليه.
لا تجعل الهاتف هو وسيلة الراحة الوحيدة
من السهل جدا أن تنتهي من العمل وتبدأ في تصفح الهاتف لساعات باعتباره وسيلة للهروب من التعب.
لكن الراحة لا تعني دائما استهلاك المزيد من المعلومات.
جرب أن تمنح نفسك جزءًا من المساء دون أخبار أو رسائل أو محتوى متواصل. يمكنك الاستماع إلى موسيقى هادئة، القراءة الجلوس في مكان مفتوح، أو ببساطة الاستمتاع ببعض الهدوء.
أحيانًا يكون أفضل ما يمكنك فعله بعد يوم مزدحم هو ألا تضيف شيئًا جديدًا إلى ذهنك.
متى يكون المساج جزءًا من روتين الاسترخاء؟
إذا كان جسمك يحمل إجهاد اليوم في عضلاته، يمكن أن تكون جلسة المساج وسيلة تمنحك وقتا مخصصا للعناية والاسترخاء.
التدليك يعتمد على تقنيات مختلفة لتحريك الأنسجة الرخوة والعضلات، وقد يرتبط بتخفيف بعض أشكال التوتر العضلي ودعم الاسترخاء. وتوضح Mayo Clinic أن من الفوائد المحتملة للمساج المساعدة في تقليل التوتر وتخفيف بعض أنواع الألم وتيبس العضلات، مع اختلاف النتائج من شخص إلى آخر.
وهنا لا يتعلق الأمر بالبحث عن أقوى ضغط ممكن.
إذا كان هدفك هو الاسترخاء بعد يوم طويل، فقد تكون الجلسة الهادئة والمريحة أكثر توافقا مع احتياجك من جلسة شديدة الضغط.
امنح جسمك وقتا للنوم
قد تحاول تعويض التعب بمزيد من القهوة أو السهر لإنجاز ما لم تستطع إنجازه خلال اليوم، لكن النوم يظل من أهم صور استعادة الجسم الطاقة اليوم.
حاول أن تجعل وقت النوم منتظما قدر الإمكان، وأن تمنح نفسك فترة هادئة قبل النوم بدل الانتقال مباشرة من العمل أو الهاتف إلى السرير.
وتوصي الجهات الصحية بالحفاظ على عادات نوم منتظمة وبيئة مناسبة للنوم، مع تقليل الأنشطة التي تبقي العقل في حالة يقظة قبل موعد النوم.
لا تنتظر حتى يصل جسمك إلى الإنهاك
الراحة لا ينبغي أن تبدأ فقط عندما يصبح التعب شديدًا.
فكرة العناية بالجسم أكثر فاعلية عندما تصبح جزءًا من روتينك، حتى لو كانت في صورة بسيطة دقائق من الحركة، تنفس هادئ حمام دافئ نوم منتظم، أو جلسة مساج من وقت إلى آخر.
ليس المطلوب أن تختفى مسؤولياتك حتى تشعر بالراحة.
المطلوب أن تمنح نفسك مساحة صغيرة لا تحمل فيها أي مسؤولية.
في النهاية … اترك يوم العمل في مكانه
بعد ساعات طويلة من العمل، يحتاج الجسم والعقل إلى انتقال هادئ.
قد تبدأ هذه الرحلة بإغلاق الكمبيوتر ، أو المشي لبضع دقائق، أو أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى شيء تحبه، وقد تصل إلى جلسة مساج تمنح عضلاتك وعقلك وقتا بعيدًا عن ضغط اليوم.
لا توجد طريقة واحدة للاسترخاء تناسب الجميع.
لكن هناك قاعدة بسيطة تستحق التجربة
لا تجعل الراحة شيئًا مؤجلاً إلى أن تنتهي كل مسؤولياتك.
لأن بعض الأيام لا تحتاج منك إلى المزيد من الإنجاز….
تحتاج فقط إلى أن تتوقف قليلا، وتترك جسمك يرتاح.
الأسئلة الشائعة
كيف أسترخي بعد يوم عمل طويل؟
ابدأ بفترة انتقال هادئة بعيدًا عن العمل، ثم جرب الحركة الخفيفة، تمارين التنفس، الاستحمام الدافئ، تقليل استخدام الهاتف والحصول على نوم منتظم.
كيف أخفف توتر الجسم بعد ساعات من الجلوس؟
الحركة الخفيفة وتمارين التمدد المناسبة يمكن أن تساعد على كسر فترات الجلوس الطويلة، كما يمكن أن تكون جلسة المساج جزءًا من روتين العناية والاسترخاء.
هل المساج يساعد على الاسترخاء بعد العمل؟
يمكن أن يساعد المساج بعض الأشخاص على الاسترخاء وتخفيف التوتر العضلي، لكن تأثيره يختلف حسب الشخص ونوع الجلسة.
ما أفضل وقت للمساج بعد العمل؟
لا يوجد وقت واحد مناسب للجميع. يمكن اختيار الوقت الذي يسمح لك بالحصول على الجلسة دون استعجال، ويفضل أن تترك بعدها مساحة هادئة بدل العودة مباشرة إلى جدول مزدحم.


